عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الروح بين الفلسفة والعلم. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/21/2021 07:30:00 م

الروح بين الفلسفة والعلم
الجزء الأول

الروح بين الفلسفة والعلم                                                                                   تصميم الصورة : وفاء المؤذن
الروح بين الفلسفة والعلم - الجزء الأول
تصميم الصورة : وفاء المؤذن

حقيقة الروح بين الفلسفة والعلم   

بقيت حقيقة وجود الروح وماهيتها لغزاً محيّراً يشغل بال الكثيرين من الناس، خاصةً أتباع الديانات المختلفة، فجميع الأديان تؤكّد على وجود الروح، ولكنها لا تشرح ماهيتها، وقد أعلن القرآن الكريم بأن الروح من علم الله وحده، ولكن الكثير من الناس ظلّوا يبحثون محاولين إثبات وجود الروح أولاً، ثم معرفة ماهيتها ثانياً، وفي هذه السطور القليلة سنحاول إلقاء الضوء على بعض المحاولات العملية بخصوص الروح بكل حياديةٍ، وبعيداً عن الانحياز والآراء الشخصية.

ما هي الروح؟

لا أحد حتى الآن يستطيع الإجابة عن هذا السؤال، فهل هي شيءٌ ماديٌ له كتلةٌ ووزن؟ أم أنها شكلٌ من أشكال |الطاقة| الغامضة التي لم نكتشفها بعد؟ فقبل سنواتٍ قليلةٍ كنا لا نتخيل وجود ما يسمى بالطاقة المظلمة، وقبل بضعة عقودٍ كنّا لا نعرف شيئاً عن الطاقة النووية، وقبل ذلك بقرونٍ كنا نجهل تماماً حقيقة الطاقة الكهرطيسية، فربما تكون الروح شكلاً من الطاقة التي لا ينبغي للبشر معرفتها، أو ربما لم يحن الوقت بعد لمعرفتها لأننها لم نمتلك حتى الآن المعرفة الكافية والوسائل اللازمة لذلك.

ربما تكون الروح مجرد اصطلاحٍ لغويٍ اعتدنا استخدامه للتعبير عن كل ما هو غير ماديٍ فينا، مثل المشاعر والوعي وغيرها.

ما هو الانسان؟

يقول بعض المفكرين بأن الانسان هو مزيجٌ من الجسد والوعي والتفكير، ويقول آخرون: الانسان عبارةٌ عن جسمٍ وشيءٍ آخر مسؤولٌ عن التفكير والوعي، أما العالم والفيلسوف الشهير رينيه ديكارت فله قولٌ مشهورٌ: "أنا أفكر إذاً أنا موجود"، فهو يربط وجود الانسان بتفكيره، ولا يعطي أهميةً كبيرةً للجسد.

أما من ناحيةٍ فلسفيةٍ فالروح خالدةٌ ولا تفنى، فهي شيءٌ من الله، وهي طاهرة، ولذلك يجب التفريق بين الروح والنفس، والروح هي التي تحدد هوية الشخص، وهي ميزة ينفرد بها الانسان عن بقية المخلوقات، والروح شيءٌ مختلفٌ تماماً عن العقل، فعلماء النفس يرون بأن العقل هو الكيان المسؤول عن الوعي و|التفكير| والتحليل والادراك، وهناك ما يسمى بالعقل الأسمى، الذي ينفرد به الخالق، والعقل مختلفٌ بدوره عن الدماغ، فالدماغ شيءٌ مادي تجري فيه معظم العمليات التي يقودها العقل، وبناءً على ذلك يمكن القول بان الانسان هو مزيجٌ من الجسد الذي يحتويه، والعقل الذي يربطه بعالمه، والروح التي تحدد كينونته.

هل يمكن التأكد من وجود الروح علمياً؟

من المعروف بأن الجسد شيءٌ ماديٌ قابلٌ للقياس، ويمكن اخضاعه للتجربة، كما يمكن إجراء بعض الاختبارات لقياس وعي الانسان وطريقة تفكيره وتقييم عقله، فمثلاً يمكن قياس نشاط الدماغ بعدة طرق، وهذا النشاط يعكس القدرة العقلية للإنسان، كما يمكن اخضاع العقل لبعض الاختبارات لفحص قدراته، ولكن ما هي الاختبارات التي يمكن اجراؤها للتأكد من وجود الروح؟

قديماً لم يفكر أحد بالتأكد من وجود الروح، فقد كانت أمراً مسلّماً به، وكان الجدل يدور حول مكان وجود الروح داخل الجسد، وقد اعتقد معظم المفكرين بأن الروح يجب أن تتواجد في مكانٍ ما من الدماغ.
اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش🔭

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/21/2021 07:32:00 م

الروح بين الفلسفة والعلم
الجزء الثاني

الروح بين الفلسفة والعلم  - الجزء الثاني                                                                         تصميم الصورة : وفاء المؤذن
الروح بين الفلسفة والعلم  - الجزء الثاني
تصميم الصورة : وفاء المؤذن

 في المقال السابق تكلمنا عن إذا كان ما يمكن التأكد من وجود الروح علمياً وسنكمل في هذا المقال ..

تجارب علمية بخصوص الروح:

عندما خرج |تشارلز دارون| إلى العالم بنظريته العجيبة حول |التطور|، أثارت تلك النظرية ما أثارته من ردود أفعالٍ في مختلف الوسائط العلمية والفكرية والدينية وحتى بين الناس العاديين، وبغض النظر عن كل ما أثير حول تلك النظرية، فقد أثارت حفيظة طبيبٍ أمريكيٍ يدعى دنكين مكدوغال، الذي اعتبر بأن |نظرية التطور| تساوي بين الناس والحيوانات، فهي تعني بأن البشر لا يمتلكون ما يميزهم عن الحيوانات سوى العقل، متجاهلةً أي وجودٍ للروح، إلا إذا كانت الروح موجودةً لدى الحيوانات أيضاً، ومن هنا قرر دنكن إثبات وجود الروح علمياً وعملياً، واعتمد على ذلك بأن الروح يجب أن تمتلك وزناً .

فإذا استطاع قياس وزن الشخص قبل الموت وبعد الموت مباشرةً فقد يثبت وجود الروح، وبالفعل قام بوضع ستة مرضى على وشك الموت على أسرّةٍ مزودةٍ بموازين حسّاسةٍ ودقيقة جداً وكان مع مساعديه يراقبون كافة المؤشرات الحيوية للمرضى طوال الوقت، فتبيّن له بأن الوزن الطبيعي للإنسان الذي يحتضر يتناقص بمقدار 28 غرام كل ساعة، وفي لحظة الموت تماماً توقفت جميع المؤشرات الحيوية للمرضى، ونقص وزن بعضهم بمقدار 21 غرام تقريباً، فاستنتج دنكن بأن هذا النقصان ناتجٌ عن خروج الروح من الجسد، فاعتبر أنه أثبت وجود الروح، وعرف بأن لها وزناً مقداره 21 غرام، ولكن بقي عليه إعادة الاختبار على الحيوانات، وبالفعل أعاد نفس الاختبار على الكلاب فوجد بأن وزنها لم ينقص عند الموت، وهذا ما اكد أن الحيوانات ليس لديها أرواح بحسب ما اعتقده دنكن. وقد أراد دنكن إكمال أبحاثه وكان عازماً على تصوير الروح عند خروجها ولكنه مات سنة 1920 قبل أن ينجح في ذلك.

جملةٌ من الأسئلة حول ما قدمه دنكن من أهمها:

  1. هل قدّم دنكن الدليل القاطع على وجود الروح؟
  2. هل نقصان الوزن عند الموت ناتجٌ بالضرورة عن خروج الروح من الجسد أم أن له سبباً آخر؟

بالنسبة للسؤال الأول، فالإجابة هي لا، لأن الاختبار أجري على ستة أشخاصٍ فقط فلا يمكن اعتبار نتائجه دليلاً قاطعاً، خاصةً وأن النتائج لم تكن نفسها في كل الاختبارات، وقد ذكر دنكن نفسه بأن حالتين أعطتا نتائج غير منطقية، أما بالنسبة للسؤال الثاني فلا يمكن الجزم بأن نقصان الوزن ناتجٌ عن خروج الروح من الجسد فربما له أسبابٌ أخرى، ولكن حتى الآن وبعد أكثر من مئة سنة على تجارب دنكن لم يستطع أحدٌ معرفة سبب ذلك النقص على وجه اليقين.

نظريات أخرى حول الروح:

توجد عدة رؤى وأفكار ونظريات حول الروح، ولكن أشهرها ما قدّمه العالم روجر بينروز صاحب الشهرة في مجال عمله في |نظرية النسبية| وحول الثقوب السوداء، حيث كان من العاملين مع ستيف هوبكنغ الشهير، وقد قدّم نظريةً مع العالم ستيوارت هامروف مفادها أن الخلايا العصبية في الدماغ تمتلك مجموعةً من البروتينات التي تعمل وفق |نظرية الكم| (الكوانتم) فهي تستعمل قوانين ميكانيك الكم للتحكم بالدماغ والجسم البشري بمعنى أنها تقوم بوظائف الروح، وقد أقيم اختبار عام 2013 دعم على صحة هذه النظرية.
وفي الختام أود القول بأن حقيقة الروح لازالت سراً من أسرار هذا الكون، وقد تبقى كذلك إلى الأبد، ولكن مهما كانت الروح، فلنجعلها عامرةً بالحب والعطاء لأن ذلك هو أهم ما يميز بني الانسان.
 
إذا وجدت شيئاً مفيداً فشاركنا ولو بتعليق.

سليمان أبو طافش🔭

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/14/2022 10:58:00 م

رحلة بحث في فكر اسبينوزا وآرائه
رحلة بحث في فكر اسبينوزا وآرائه
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
 
عندما سُئل هيجل عن رأيه باسبينوزا قال: "إما أن تكون اسبينوزياً وإما ألّا تكون فيلسوفاً على الإطلاق"، فمن هو اسبينوزا؟ وما الذي فعله لكي يستحق هذا الثناء من أحد أعمدة الفلسفة المعاصرين؟ 

من هو اسبينوزا؟

هو فيلسوفٌ هولندي من أصلٍ برتغالي، واسمه |باروخ اسبينوزا|، ولد في 24\11\1632 في العاصمة الهولندية |أمستردام|، لعائلة يهودية هاجرت من البرتغال بسب الاضطهاد الديني، وكانت وفاته في 21\2\1677 في لاهاي.

يُعتير اسبينوزا من أشهر فلاسفة القرن السابع عشر، وقد تميّز بفكره الحر ودعوته إلى تحرير العقل من كل القيود، وكانت باكورة أعماله كتاب "|مبادئ الفلسفة الديكارتية|"، الذي لخّص فيه بأسلوبٍ مميز، كل تجربة ديكارت وفلسفته.

 ولكن أول عملٍ مستقلٍ له "|كان رسالة في تهذيب العقل|"، تناول فيها مفهومه للمعرفة وأشكالها، وناقش الطرق الممكنة لتحقيق الفهم الصحيح لما هو خيرٌ للإنسان، وقد رأى بأن الخطوة الأولى تكمن في تحرير الإنسان من الأوهام والأخطاء، واعتقد بأنه لا توجد فروقات بين الثنائيات التي طرحها ديكارت، مثل الروح والجسد، والمادة والفكر. 

أسلوب اسبينوزا في الكتابة

عندما بدأ اسبينوزا بكتابة أفكاره وتصوراته للعقل البشري وعلاقته بالطبيعة والروح والجسد، كان متردداً، فقد توقف عن كتابة عدة رسائل قبل إنهائها، ذلك لأنه خشي عدم تقبلها من الناس، كما خاف من السلطة الدينية التي كانت لا تزال في أوج قوتها وسيطرتها آنذاك، فقرر أن يعيد صياغة أفكاره بأسلوبٍ هندسي، لا يستطيع رفضه أحد، فانطلق من المسلمات، ثم وضع الفرضيات، لكي يصل إلى النتائج التي يريد إيصالها للقارئ، وقد وضع معظم فكره في كتابٍ واحدٍ أسماه "|الأخلاق|"، استغرقت كتابته عدّة سنوات، ولم ينشره إلا قبل أشهرٍ قليلةٍ من موته، وبلغ به خوفه من السلطات الدينية آنذاك، أنه لم يضع اسمه على الكتاب.

 نظرة اسبينوزا للسعادة

اعتقد اسبينوزا بأن معظم البشر يسعون لنفس الأهداف بشكلٍ أو بآخر، وهي الشهرة والمتعة والمال، ظناً منهم بأن هذه الأشياء هي أسباب |السعادة|، ولكنه رأى بأن تلك الأشياء ليست سوى وسائل ولا يمكن أن تحقق السعادة، فالأهداف الحقيقية للإنسان يجب أن تكون السعادة والفضيلة والحياة الكريمة، ولذلك يجب أن تنسجم الطرق المتبعة لتحقيق هذه الأهداف معها، وعليه يكون الطريق السليم لبلوغ الأهداف النبيلة عبر العقل المستنير والفكر السليم.

مفهوم اسبينوزا للمعرفة

اعتبر اسبينوزا بأن المعرفة تكمن في الإدراك الصحيح، فقسّم الإدراك إلى أربعة أنواعٍ هي: الإدراك الشائع الذي يتمثل بالمعرفة التلقائية التي نحصل عليها من البشر المحيطين بنا، والإدراك النابع من الخبرة والتجارب الحياتية الخاصة، والإدراك الذي يعود إلى معرفة الإنسان بأن الأشياء قد تنتج عن بعضها البعض دون معرفة سبب ذلك وكيفيته، والإدراك النابع من معرفة طبيعة الأشياء وماهيتها، وهذا النوع من الإدراك هو ما يجسّد المعرفة العلمية الحقيقية، وهو النوع الذي يوصلنا إلى فهم كيفية ارتباط العقل بالجسد إذا أدركنا طبيعة العقل البشري.

رحلة بحث في فكر اسبينوزا وآرائه
رحلة بحث في فكر اسبينوزا وآرائه
تصميم الصورة : وفاء المؤذن  

نظرة اسبينوزا إلى العقل والجسد

آمن اسبينوزا، على عكس ديكارت، بأن العقل والجسد شيءٌ واحد، وليسا جوهرين منفصلين عن بعضهما، وقد انطلق اسبينوزا في ذلك من مبدأ أن العقل والجسد حالتان تصفان جوهراً واحداً، وبأن لكل جسد عقله الخاص، ولكل حادثةٍ جسديةٍ حادثةٌ عقليةٌ موازيةٌ لها، فكل ما يشعر به الجسد كإحساس، يشعر به العقل كفكرة وإدراك، فالجوع مثلاً هو إحساسٌ جسدي، ولكن الرغبة في تناول الطعام شعورٌ عقلي.

العقل والإيمان حسب رؤية اسبينوزا

لقد حاول جميع الفلاسفة قبل اسبينوزا، ومعظم من جاء بعده، أن يستخدموا العقل والمنطق لإثبات صحة القضايا والأفكار اللاهوتية، ولا نجد أحداً منهم يسير في موكب اسبينوزا، رغم اقتراب فولتير وجان جاك روسو من فكره إلى حدٍ بعيد، ولكن معظم الفلاسفة حاولوا نفي التعارض بين الدين والعلم، وحتى الفلاسفة المسلمين الذين اتهموا بالإلحاد والزندقة، لم يبتعدوا كثيراً عن ذلك المنهج، اما اسبينوزا فقد رأى بأن العقل والايمان منفصلين تماماً، وأن لكلٍ منهما مجاله الخاص البعيد عن مجال الاخر.

الغاية من الفلسفة بحسب اسبينوزا

يرى اسبينوزا بأن |الفلسفة| تهدف إلى معرفة الحقيقة المطلقة، بينما يعني الإيمان الطاعة العمياء والتسليم، وتقوم الفلسفة على القوانين الطبيعية الثابتة التي نصل إليها من دراسة الطبيعة وفهمها، أما الإيمان فيقوم على التسليم بالغيبيات والكتب المقدسة، وبما أن اختصاص الفلسفة بعيدٌ عن اختصاص الإيمان، فإنّها لا تضرُّ به بحسب رأيه، وبما أن غاية الإيمان هي تهذيب الأخلاق، فلن تزعجه الفلسفة إذا كانت لا تدعوا إلى المعاصي.

المؤمن الحقيقي حسب اسبينوزا

 المؤمن الحقيقي، بحسب رأي اسبينوزا، هو الذي يدعوا الناس إلى العدل والإحسان، وهو لا يحتاج إلى الحجج العقلية ليثبت عقائده، فالعقائد مختلفةٌ ومتنوعةٌ بين الشعوب، وهي غير ثابتة، بل هي في تغيرٍ وتطورٍ مستمر، ولكن جوهر الإيمان القائم على الطاعة يبقى ثابتاً، ولذلك لا يتوجّب على العقل أن يتدخّل في إثبات صحّة العقائد، فتلك ليست وظيفته، بل وظيفته هي اكتشاف القوانين الطبيعية.

ورغم ذلك يرى اسبينوزا بأن الإيمان ضروريٌ لقيادة عامّة الناس، الذين لا يستطيعون الوصول إلى المبادئ الأخلاقية عن طريق العقل والفلسفة، فلا بد لهم ممن يقودهم إليها، والإيمان هو خير من يفعل ذلك. 

أهم أعمال اسبينوزا

ترك لنا اسبينوزا عدداً قليلاً من المؤلفات، لكنها رغم قلتها، تركت أثراً عميقاً في الفكر الفلسفي الذي تلاه، ولاسيما كتاب "الأخلاق" الذي يجسّد كلّ أفكار اسبينوزا ومفاهيمه، أما كتابه "|رسالةٌ في اللاهوت والسياسة|"، فهو رسالةٌ نقديةٌ حول العلاقة بين الدين والسياسة، والعلاقة بين الدولة والمؤسسة الدينية، وأكد فيه على أن الحرية الدينية والفكرية هي ضرورةٌ ملحّةٌ في الدولة الديموقراطية.

 أما في كتاب "|رسالةٌ في السياسة|" فقد وضع اسبينوزا نظرته الخاصة ونظريته حول الحقوق المدنية الطبيعية للإنسان، كما وضّح أهمية |النظام الديموقراطي|، وتناول الأنواع المختلفة للحكومات. 

إذا رغبت بنشر أفكار اسبينوزا فشارك المقال.  

سليمان أبو طافش

يتم التشغيل بواسطة Blogger.